المحقق الحلي
603
شرائع الإسلام
حكم الحاكم بالفرقة ، وفيه تردد ( 234 ) . الثالث : لو طلقها الزوج أو ظاهرها ، واتفق في زمان العدة ، صح ، لأن العصمة باقية ، ولو اتفق بعد العدة ، لم يقع ، لانقطاع العصمة ( 235 ) . الرابع : إذا أتت بولد ، بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني ، لحق به ولو ادعاه الأول ، وذكر أنه وطأها سرا ، لم يلتفت إلى دعواه . وقال الشيخ : يقرع بينهما وهو بعيد . الخامس : لا يرثها الزوج ، لو ماتت بعد العدة . وكذا لا ترثه ، والتردد لو مات أحدهما في العدة ، والأشبه الإرث ( 236 ) . الفصل السادس : في عدة الإماء والاستبراء : عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان ، وهما طهران ، وقيل : حيضتان ، والأول أشهر ( 237 ) . وأقل زمان تنقضي به عدتها ، ثلاثة عشر يوما ولحظتان ( 238 ) ، والبحث في اللحظة الثانية كما في الحرة ( 239 ) . وإن كانت لا تحيض ، وهي في سن من تحيض ، اعتدت بشهر ونصف ، سواء كانت تحت حر أو عبد ( 240 ) . ولو أعتقت ، ثم طلقت ، فعدتها عدة الحرة ( 241 ) . وكذا لو طلقت طلاقا رجعيا ، ثم أعتقت في العدة ، أكملت عدة الحرة . ولو كانت بائنا ، أتمت عدة الأمة ( 242 ) .
--> ( 234 ) : منشأ التردد أنه إن جاء الزوج قبل تمام العدة كانت الزوجة له - كما مر عند رقم 227 - فكيف لا يجب لها النفقة . ( 235 ) : ( في زمان العدة ) أي : العدة التي اتخذتها بأمر الحاكم الشرعي ( وأثر ) وقوع الطلاق والظهار ، وعدم وقوعهما يجري فيما لو تبين وقوع الطلاق في الأيام الأخيرة للعدة الشرعية فإنها تجدد عدة الطلاق أو الظهار ، خصوصا إذا كانت في سن من تحيض ولا تحيض ، فاعتدت - للطلاق أو الظهار - ثلاثة أشهر ، فرأت الدم في الشهر الثالث ، فإن عدتها تستمر تسعة أشهر من أواخر - العدة الشرعية - أو السنة - كما مر - ، فإذا وصل الزوج قبل تمام العدة الثانية كان زوجها وجاز له الرجوع إليها ، وهكذا تظهر الثمرة في الظهار ، فإن كانت وقعت بعد العدة فليس حراما ، وإن وقعت في العدة كان حراما . ( 236 ) : من الطرفين ، لأنها زوجة شرعا . ( 237 ) : والفرق بينهما أن على ( طهرين ) تنقضي العدة برؤية الحيض الثاني ، وعلى ( حيضين ) تنقضي العدة ، بانقضاء الحيض الثاني . ( 238 ) : لحظة من الطهر بعد الطلاق ، ثم حيض ثلاثة أيام ، ثم طهر عشرة أيام ، ثم لحظة من الحيض الثاني . ( 239 ) : وقد مر عن المصنف تحت رقم ( 182 ) إن اللحظة الثانية ليست من العدة بل كاشفة عن انقضاء العدة فقط . ( 240 ) : أي : سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، لأن العبرة في العدة بالزوجة . ( 241 ) : لأن الطلاق وقع وقت حريتها . ( 242 ) : والفرق أن في العدة الرجعية حكمها حكم الزوجة ، وفي عدة البائن ليست بحكم الزوجة .